العلامة المجلسي

341

بحار الأنوار

لأمر الله ، ولهم الشفاعة ، ولا يزالون على الأعراف حتى يؤذن لهم في دخول الجنة بشفاعة النبي وأمير المؤمنين والأئمة من بعده صلوات الله عليهم ، وقيل أيضا : إنه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلفين فيستحقون بأعمالهم جنة ونارا فيسكنهم الله تعالى ذلك المكان ، يعوضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا يبلغون منازل أهل الثواب المستحقين له بالاعمال ، وكل ما ذكرناه جائز في العقول ، وقد وردت به أخبار والله أعلم بالحقيقة من ذلك إلا أن المقطوع به في جملته أن الأعراف مكان بين الجنة والنار ، يقف فيه من سميناه من حجج الله تعالى على خلقه ، ويكون به يوم القيامة قوم من المرجون لأمر الله ، وما بعد ذلك فالله أعلم بالحال فيه . * ( باب 26 ) * * ( ذبح الموت بين الجنة والنار والخلود فيهما وعلته ) * الآيات ، هود " 11 " وما نؤخره إلا لأجل معدود * يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد * فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق * خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد * وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ 104 - 108 . مريم " 19 " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون 39 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " : اختلف العلماء في تأويل هذا في الآيتين وهما من المواضع المشكلة في القرآن ، والاشكال فيه من وجهين : أحدهما تحديد الخلود بمدة دوام السماوات والأرض ، والآخر الاستثناء بقوله : " إلا ما شاء ربك " فالأول فيه أقوال : أحدها أن المراد : ما دامت السماوات والأرض مبدلتين ، أي ما دامت سماء الآخرة وأرضها وهما لا يفنيان إذا أعيدا بعد الأفناء ، وثانيها أن المراد : ما دامت سماوات الجنة والنار وأرضهما ، وكل ما علاك وأظلك فهو سماء وكل ما استقر عليه قدمك فهو